مجلس الاستشاريين العراقيين: بيان (10) بيان حول تقييم الناحية المدنية في العراق و إكذوبة مايسمى "ديموقراطية ولاية الفقيه"
بغداد المحتلة - واع - بيانات
اصدر مجلس الاستشاريين العراقيين بيانه العاشر بعنوان { بيان حول تقييم الناحية المدنية في العراق و إكذوبة مايسمى "ديموقراطية ولاية الفقيه"} , وفيما يلي نص البيان:
مجلس الاستشاريين العراقيين
سلسلة بيانات عامة:
بيان (10)
بيان حول تقييم الناحية المدنية في العراق و إكذوبة مايسمى "ديموقراطية ولاية الفقيه"
يقيم مجلس الاستشاريين العراقيين الوضع في العراق حسب معايير معتمدة دوليا و التي تشمل عدة نواحي من ضمنها الناحية السياسية و الاجتماعية و المدنية؛ و يستعمل مجلس الاستشاريين العراقيين التقارير الصادرة من مؤسسات و مراكز معتمدة عالميا من اجل تقييم الوضع الراهن حسب هذه المعايير.
و في مايلي نتائج التقييم الاخير لبعض المعايير من الناحية المدنية، الذي جرى إعداده في كانون الثاني 2010، والتي تدل على المآسي التي يعاني منها الشعب العراقي نتيجة الاحتلال و الوصاية، و أن نتائج هذا التقييم تدل بدون أدنى شك على أن الانتخابات القادمة لن تقدم أو تأخر طالما بقي العراق تحت الاحتلال و الوصاية، و تحت وطأة "ديموقراطية ولاية الفقيه" المقيتة، و التي ستؤدي بلا شك الى ازدياد مآسي الشعب العراقي الى ماهو أسوء؛ وبصورة مماثلة لما يحدث للشعب الإيراني، و التي دفعته الى إنتفاضة شعبية بعد اكثر من ثلاثين سنة تحت وطأة أيديولوجية ولاية الفقيه الشوفينية و نظامه المستبد.
معايير مجلس الاستشاريين العراقيين من الناحية المدنية
معيار 1: ضمان حقوق المرأة العراقية حسب المعايير الدولية.
التقييم: غير محقق
المصدر:
- تقرير UNAMI في 14/12/2009 الصادر عن الأمم المتحدة و مفوضية حقوق الإنسان، و الذي خص قلقه عن زيادة العنف ضد المرأة، وفقدانها لأبسط حقوقها الإنسانية.
- تقرير لمؤسسة Oxfam العالمية في 2009؛ على سبيل المثال ذكر الإحصائية التالية: 60% من نساء العراق يفقدن الأمن و يخشين على حياتهن.
معيار 2: ضمان حقوق الاقليات حسب المعايير الدولية.
التقييم: غير محقق
المصدر:
- تقرير الكونجرس الامريكي في تاريخ 8/12/2009.
- المادة 37 من الدستور حول حقوق الاقليات مبهمة حول اسس تحقيق هذه الحقوق؛ و كمثال يتعرض المسيحيين و الكنائس في الموصل الى الاعتدائات من قبل المليشيات المسعودية و لاتحرك الدولة ساكنا.
- بالاضافة فان اكبر دليل على هضم حقوق الاقليات يتمثل بما يسمى قانون الانتخابات الحالي و الذي يحول اصوات الناخبين من الاقليات الى حصص الاحزاب الطائفية و الشوفينية الحاكمة.
معيار 3: ضمان حقوق المعتقلين و المسجونين حسب المعايير الدولية.
التقييم: غير محقق
المصدر:
- تقرير الكونجرس الامريكي في تاريخ 8/12/2009.
- تقرير UNAMI في 14/12/2009 و الذي يؤكد بأن الأمم المتحدة و مفوضية حقوق الإنسان تؤكد بإن القضاء العراقي غير مستقل و بعيد كل البعد عن النزاهة.
معيار 4: نزع السلاح من المليشيات.
التقييم: غير محقق
المصدر:
تقرير الكونجرس الامريكي في تاريخ 8/12/2009.
إن هذا التقييم يدل على أن مايسمى حكومة دولة القانون حكومة شوفينية و مؤدلجة و مستقطبة طائفيا و عرقيا، و تسلب هذه الحكومة ابسط حقوق الانسان؛ وهي حكومة مافيا و عصابات و مليشيات؛ و التي تستعمل كل الوسائل و حتى مايسمى القضاء من اجل:
1- تصفية الاحرار من الشعب العراقي،
2- الفتك بكل من يعارض الاحتلال و وصاية ولاية الفقيه على العراق،
3- سلب ابسط حقوق الأنسان من أجل إذلال الشعب العراقي و سلب إرادتة في تقرير المصير،
4- إرهاب و ابتزاز العراقيين من اجل اجبارهم على التصويت للاحزاب الشوفينية الحاكمة (4+1) في مايسمى الإنتخابات.
ويؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن المليشيات التابعة للأحزاب الشوفينية الحاكمة تعتبر الأداة الأساس في تنفيذ هذه الأعمال الإجرامية ضد الشعب العراقي، و إبقاء الأحزاب الشوفينية في الحكم؛ و إن هذه المليشيات تدمج في مايسمى القوى الامنية لتكوين "بسيج العراق" من اجل توطين ايديولوجية ولايه الفقيه في العراق؛ و هذه الاستتراتيجية شبيهة لما طبقه نظام ولاية الفقيه الفاشي في ايران على طيلة اكثر من ثلاثين سنة.
وليعلم الشعب العراقي بأن نتائج مايسمى الإنتخابات القادمة في العراق ستكون مزورة لتوطين ايديوليجية ولاية الفقيه في العراق، و ما تبادل الادوار و التغيير في بعض الوجوه إلا مسرحية لخداع الشعب العراقي.
و إن مجلس الاستشاريين العراقيين يؤكد للشعب العراقي الحر بأن مايسمى العملية السياسية تستخدم لتمرير مشروع ولاية الفقيه في العراق و المنطقة؛ و أما مايسمى الإنتخابات فما هي إلا مسرحيات من أجل أعطاء الوقت الكافي لتمكين "بسيج العراق" في السيطرة على جميع مفاصل القوى و السلطة في العراق، و على جميع الأصعدة كالأمنية و العسكرية و القضائية و المدنية و الأقتصادية و المالية و الدينية، تحت سيطرة فيلق القدس.
و يؤكد مجلس الاستشاريين العراقيين بأن مطحنة مايسمى الاجتثاث ستطول جميع الاحرار من الشعب العراقي من أجل تمكين عملاء نظام ولاية الفقيه؛ و إن هذه المطحنة لا تفرق بين الشيعي و السني؛ و ما يحدث في النجف و كربلاء و السماوة و العمارة و البصرة و الحلة إلا أكبر دليل على ذلك.
إن برنامج مطحنة الإجتثاث إبتكار لنظام ولاية الفقيه الشوفيني؛ إذ طبق هذا نظام برنامج مطحنة الأجتثاث ضد كل من يعارضه في إيران على طيلة الثلاثين سنة الماضية؛ ولقد رأى العالم أجمع ماحدث لمعارضي نجاد بعد مايسمى الإنتخابات في إيران العام الماضي، وهم كلهم من الطائفة الشيعية؛ وهذا دليل على إن الإجتثاث سيكون مصير كل من يتحدى نتائج مايسمى الإنتخابات القادمة في العراق حتى لو كان من الطائفة الشيعية، و حتى لو كان من المشاركين في مايسمى العملية السياسية.
إن المآسي التي يعاني منها الشعب العراقي تتطابق مع المآسي التي يمر بها الشعب الأيراني الشقيق تحت نظام ولاية الفقيه؛ فعلى الرغم من مرور اكثر من ثلاثين سنة على مايسمى "ديموقراطية ولاية الفقيه" في ايران، نرى استبداد نظام ولاية الفقيه و سلبه لإبسط حقوق الانسان؛ و نرى استغلاله لما يمسى القضاء للفتك بكل معارضيه؛ و ما بطش نظام ولاية الفقيه بالشعب الايراني ذات الاغلبية الشيعية الا صورة لما سيحل بالشعب العراقي و حتى الطائفة الشيعية في المسقبل؛ و ما مسرحيات الإنتخابات على طيلة الثلاثين سنة الماضية في ايران إلا صورة لحقيقه مايسمى الإنتخابات في العراق؛ و ما الانتفاضة الشعبية في ايران بعد تزوير إنتخابات العام الماضي الا اكبر دليل على إكذوبة "ديموقراطية ولاية الفقيه".
إن مجلس الاستشاريين العراقيين يكرر دعوته إلى جميع القوى المناهضة للعملية السياسية ووصاية الاحتلال ونظام ولاية الفقيه إلى التكاتف من أجل إنقاذ الشعب العراقي من المآسي التي يعاني منها والتي ستزداد طالما بقيت منظومة الحكم و الدستور الحاليين المبنية على الاستقطاب الطائفي والعرقي في العراق؛ وما النصر إلا من عند الله.
22/2/2010