مكتب كندا - واع -
بسم الله الرحمن الرحيم
الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية
INSTITUTION OF IRAQI SHIITE JAFARIAH
e-mail: al_jafariah@hotmail.com - www.aljafariah.com
رقـم البيـان ـ ( 171)
التاريـــخ ـ 28 / تموز / 2010
ستطوي حكومة "القائمة العراقية" صفحات الماضي المؤلمة
لتبــدأ بصفحات بيضاء جديدة تملؤها بسطور ذهبية
يا أبناء شعبنا العراقي العزيز
الماضي مضى، فمع تشكيل "القائمة العراقية" الحكومة ستطوي صفحات الماضي المؤلمة لتبــدأ بصفحات بيضاء جديدة تملؤها بسطور ذهبية. وما حدث في الماضي من جرائم وفساد وإساءات وأذى من قبل العديد من السياسيين كانت لأهداف محسوبة بحسابات حكومات طائفية رسم خارطتها النظام الإيراني مع حسابات شخصية ولأغراض دنيئة وإن كانت تختلف نسب هذه الجرائم والفساد والإساءات من طرف لآخر.
إن التسامح ونسيان الإساءة فيما بين السياسيين أفراداً وكيانات في هذه المرحلة مع تشكيل "القائمة العراقية" الحكومة برئاسة أياد علاوي بات ضرورياً وإن كان من الصعب أن يتمسك بالتسامح مع من كانت سياسته القتل والإقصاء. لكن التسامح هنا لا يعني التنازل عن حق من حقوق الشعب ولكن، يعني الصبر، ولين المعشر وصفاء الخاطر، والإبتعاد عن الغل والحقد والثأر والإنتقام والحسد ونيَّة السوء وسوء الظن، وقصد الإساءة وإستغلال الآخرين، والتمسك بمحاربة الوعي الفاسد الديني بكل أشكاله. الوعي الذي يحصر الدين فى مظاهر الجهل والنفاق. ويبعد المسلمين عن مبادىء الإسلام الحقيقية، التي هي العدل والحرية والمساواة، وهل هناك أجمل من هكذا تسامح؟ تلك الخصلة العظيمة التي يغفل عن معرفة فضلها كثير من السياسيين ويجهلونها مع أنها من أهم الأسباب التي تشكل الوحدة الوطنية الصالحة. ويأمل الشعب أن يرى هكذا خصالات حميدة في جميع قادة مكوناته الوطنية ليصبحوا فرقاء الأمس رفاق الدرب اليوم للنهوض بالعراق من جديد لخير شعب العراق وشعوب دول المنطقة والعالم.
بعد سقوط النظام السابق وما صاحب ذلك من كوارث. فقد كثير من الناس والسياسيين الأمل في قدرة هذا الشعب على أن يقف على قدميه من جديد، لأنه تراجع أمام تلك العواصف الكارثية النكراء والخسائر البشرية الهائلة والدمار، لكن العزيمة والإرادة لابد لها أن تملآن نفوس شعبنا الصابر بصموده. ليقف على قدميه من جديد من خلال الحكومة التي ستشكلها "القائمة العراقية" مع كافة مكونات شعبنا الوطنية.
إن سبب تخلفنا وجهلنا وتأثيرات الدخيلة الكبرى لابد أن تثير في نفوس أبنائنا الغيرة على بلادهم، وتلهب نيران الحماسة الإيجابية في صدور شبابه على مستقبلهم ومكانتهم بين دول العالم، ولذا فهم لابد منهم أن يدعموا ويساندوا حكومتهم المقبلة التي ستمكنهم من الرقي والتقدم، ليحولوا بلادهم إلى مكانتها المتقدمة بين شعوب الأرض قاطبة، في ظل قيادة تدرك أن لا سيادة لهم إلا بالعلم وبفعل الأيادي العاملة لخيرة الوطن.
ويجدر بنا أن نلفت نظر كافة الأطراف المهتمة بمستقبل عراقهم بأمرين مهمين:
1 ـ لابد الإعتراف بأهمية دور الأكراد في مواجهة التحديات والتغلب عليها في تشكيل حكومة شراكة مع "القائمة عراقية" وأطراف وطنية أخرى فاعلة بعيدة عن الطائفية والعرقية، ولما يملكون من قادة وكوادر قادرة على العمل كشركاء في هذا الوطن. ولإنشاء برلمان بأغلبية مريحة وحكومة جديدة. ولتبدأ الخطوة الأولى الصالحة نحو بناء المؤسسات الديمقراطية لبناء تاريخ جديد للعراق. لذلك يتوجب عليها أن تتعامل مع الأكراد، لأنهم عرفوا أين يقفوا، وأين يقف العراق إزاء الحكومة المقبلة. كما إن الجميع من مسلمين من السنة، من الشيعة ومسيحيين ويهود وصابئة، ويزيدين وشبك، ومن العرب والأكراد، والتركمان، وعلمانيون، يملكون إمكانية الشراكة في الحياة السياسية. فلابد أن يكون لهم دور مهم جداً كذلك في الحكومة ومستقبل العراق.
2 ـ و"الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" على يقين بأن الأمن والإستقرار وحل المشاكل الداخلية والإقليمية والدولية في العراق لا يمكن تحقيقه، إلا من خلال إنسحاب القوات الأمريكية من العراق وخروج العراق من البند السابع وعودة كامل السيادة للعراقيين هذه بالمقام الأول. ولكن، في تصور "الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" لا يمكن أن يتحقق ذلك، ما لم يطمئن المجتمع الدولي ونعني "مجلس الأمن" وتطمئن دول العالم من موقف العراق الجديد وبصورة خاصة أمريكا وإسرائيل من عملية السلام في الشرق الاوسط ودوره في خارطة الشرق الأوسط الكبير، وموقف العراق من إرساء دعائم السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل عبر إقامة الدولة الفلسطينية والإعتراف بدولة إسرائيل وإعادة كامل الحقوق الوطنية والإنسانية ليهود العراق كما عادت أموال المسفرين من أصول غير عراقية من "التبعية الايرانية". و"الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية" تقف مع كامل حقوق المسفرين من "التبعية الايرانية" وكامل الحقوق الوطنية والإنسانية ليهود العراق. ولايمكن للمجتمع الدولي أن يقبل بقيام دولة فلسطينية ونظام الملالي في إيران يشكل الخطر المركزي كأكبر تهديد لا على أمن إسرائيل بل على أمن دول المنطقة ومصالح وسلامة العالم بهيمنته المستمرة على العراق ودعمه للمكونات الإرهابية من حزب الله وحماس وجهاد الإسلامي وعصابات بن لادن المرتبطة بها. في الوقت الذي ساسة العراق وبدون إستثناء وحكومات دول المنطقة والعالم يعلمون بأن أمريكا تضع دائماً أمن إسرائيل فوق أي إعتبار وإن تعزيز قوتها مسألة غير قابلة للنقاش وإن العلاقة بين واشنطن وتل أبيب متماسكة تماسكاً غير قابل للفك أبداً. ولذلك، ترى أمريكا تعمل كل ما بطاقتها للدفاع عن أمن إسرائيل. وأفضل دليل صمت المكونات المرتبطة بملالي إيران في العراق في ظل إدارة الإحتلال، لا يتجرؤوا أن يهتفون مع أسيادهم في صلاتهم وأمام قبلتهم الخمينية في قم "الموت لإسرائيل" و"الموت لأمريكا" وليس لهم أي كلام بالضد من السلام والتطبيع والإعتراف بدولة إسرائيل وعودة حقوق اليهود الذين غادروا العراق. وأخذنا لا نسمع من حكام بغداد ووسائلهم الإعلامية كلمات الصهيونية واسرائيل اللقيطة ... الخ من توصيفات رخيصة رمت العراق في بحر التخلف والضياع.
باهر/22 |