الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية: النظام الإيراني لا يقبل بحكومة تشكلها "القائمة العراقية"
قالت الهيئة العراقية للشيعة الجعفرية إن زيارة نائب الرئيس الأميركي بايدن للعراق وهو المسؤول على الملف العراقي جاءت لحسم موضوع تأسيس الحكومة العراقية ووفق رؤية صحيحة وإخراج العراق من عنق الزجاجة الإيرانية إلى فضاء الليبرالية والديمقراطية وأن يكون العراق عامل خير في المنطقة وليس عامل شر صفوي فيها.
وجاء في بيان صحافي لها إن " بايدن يذكر جيداً خطاب رئيسه أوباما عند تسلمه الرئاسة تعهد فيه ببداية عهد "تغيير جديد" ، مثلما فعل الرئيس الأسبق إبراهام لنكولن، عندما دعا الى إعلان "إستقلال جديد" للتحرر من الطائفية وضيق الأفق والأيديولوجيات المتخلفة.
إن نائب الرئيس الأميركي بايدن خير من يعلم بأن دولاً إقليمية ودولية لها مصلحة بما حدث ويحدث في العراق لكن، النظام الإيراني وحده فقط من بين هذه الدول يريد أن يبقى العراق ضعيفاً تحت هيمنته وفي هذه المرحلة بالذات. ليجعل منه مصدراً إقتصادياً قوياً وممراً مالياً لتعاملاته التجارية ((غير مشروعة)) بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، وكسر الحصار المفروض عليه بمضاعفة إبرام عقود ومناقصات مبنية على الغش والإحتيال، وإستيراد مواد غير مطابقة للمواصفات ولا مطابقة للمعايير الصحية بالنسبة للمواد الغذائية لتعود عليه بواردات ضخمة كالتي تمت على سبيل المثال لا الحصر مع وزارة التجارة، وإبرام عقود مع وزارة الكهرباء، وعقود مماثلة تجاوزت ثمانية مليار دولار في كل سنة من السنوات الماضية. وذلك من خلال الحكومات التي شكلتها كيانات سياسية طائفية قام بتأسيها الخميني خلال الحرب العراقية الإيرانية لتصبح اليوم الأجنحة والأذرع التي تخدم أهداف ملالي إيران الإستراتيجية في العراق والمنطقة، وتخدم معركته مع المجتمع الدولي الذي يقف اليوم في وجه مشروع إيران النووي.
وأمريكا تعلم جيداً مخاطر الأيادي الطويلة للنظام الإيراني في تشكيل الحكومة المقبلة لذلك، لابد من أن نجعل مما قاله بايدن في تصريحات صحافية في وقتٍ سابق: إن نتائج الإنتخابات العراقية "شوكة في عين الإيرانيين". بمعنى إن الشعب العراقي مراده تشكيل حكومة يحكمه اليوم وغداً من يراعي حقوق الشعب في الخدمات بالمقام الأول، ويبرهن أنه لن يكون تابعاً لملالي قم وطهران. ويحرره من قيود أزمته الخانقة، التي تعد الأسوأ في تاريخه الحديث. ومعالجة وضعه الأمني الذي مازال هشاً وغير مستقر لأن كافة أجهزته الأمنية مخترقة من قبل مليشيات النظام الإيراني وفيلق القدس ومن عملائه من مروجي الفوضى والفتن الطائفيةً في العراق. ويعمل بمستوى المسؤولية لتحقيق تطلعات الشعب العراقي في البناء والتقدم والحفاظ على سلامة الشعب وشعوب دول المنطقة، وبناء مؤسسات ديمقراطية وتسهيل مهمات عودة الملايين من العراقيين لعراقهم ليساهموا في إعماره وتقدمه ويبنوا تاريخاً جديداً لبلاد الرافدين. ويهتم ببرامج ومناهج التربية والتعليم الإبتدائي والثانوي والجامعي الذي شوهتها التعاليم الطائفية، ويلاحق المفسدين والمرتشين والسراق بإهتمام بالغ، ويعمل بشكل جاد على إسترداد الأموال المسروقة سواء داخل العراق أم خارجه.
إن أمريكا قدمت ثمناً باهظاً لتتحالف مع العراق تحالفاً إستراتيجياً تجعل منها مرتكزاً هاماً لمساعدة العراق على معالجة أسباب أزماته الأمنية وعدم إستقراره وتخلفه في ميادين الإدارة والإقتصاد والعلوم الحديثة والدفع بعملية البناء والإعمار للسير به إلى الأمام، وان يخرج على العالم متطوراً بأروع الصور تقدماً وحضارة، في ظل إتفاق التعاون الإستراتيجي التي رسمت طريقها الإتفاقية الأمنية. وتحقيق طموحاته في الحرية والسلام، ليصبح الشعب العراقي في مقدمة الشعوب الصديقة للشعب الأمريكي ولشعوب دول المنطقة دون إستثناء، ويستمر هكذا مع الزمن الذي لا يقبل التراجع.
لذلك، يأمل الشعب العراقي أن تكون زيارة بايدن بمستوى أهميتها في الإسراع بتشكيل الحكومة ما دام العراق ما يزال خاضعاً إلى أحكام الفصل السابع، وهو قرار التعامل بموجبه من قبل الإدارة الأميركية وارداً في أي لحظة. وأن تكون بمستوى أهميتها في حسم الصراع والإنفراج من إنسداد أفق حل المعضلات الشائكة وتجديد الجهود لحلحلة القضايا التي قد تعيق تشكيل الحكومة سيما مع الأخوة في التحالف الكردستاني مثل قانون النفط والغاز وموضوع كركوك، وهي قضايا تستحق الإهتمام مادامت في إطار شراكة وطنية صادقة.
ج32 |